العدل يحمي الملك الديكتاتور وحاشيته من الشعب وطبقاته الفقيرة بالمغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العدل يحمي الملك الديكتاتور وحاشيته من الشعب وطبقاته الفقيرة بالمغرب

مُساهمة  migk77 في الخميس أغسطس 26, 2010 11:14 am

السلام عليكم اخواني اخواتي نقدم لكم هذا المقال

العدل يحمي الملك الديكتاتور وحاشيته من الشعب وطبقاته الفقيرة بالمغرب ، وبذلك اعتبروه أساسا للمُلك.


المغرب عبارة عن جزيرتين ، متناقضتين على جميع المستويات ، جزيرة الفقراء حيث عامة الشعب ، التي لا تخلوا من وجود لصوص صغار هدفهم ضمان العيش ، واستمرارية البقاء في الحياة ، وقد لا يعتبر هؤلاء لصوصا ، وفق منطق _ يحق للجائع أن يسرق كي يعيش ، خاصة إذا سدت كل الأبواب أمامه وطاله الحصار من كل الواجهات _ ... ثم جزيرة الأغنياء حيث يمكث اللصوص الكبار و المحترفين ، الذين يستحقون من منطق الواقع الموت ، لأنهم يملكون كل شيء ، ومع ذلك يخيم على عقولهم المريضة الجشع ، الذي يدفع بهم لممارسة الظلم ، و العدوان على سائرالأبرياء بجزيرة الفقراء ، فالظالمون ما أكثرهم ، وعلى رأسهم حامي حمى الملة و الدين ، أمير المؤمنين ، فلم يكن غرضي هو السب أو القدف ، أو تلفيق التهم المجانية بأحد ، وإنما قول الحق كل الحق ، ولو في وجه حاكم جائر ، لأنني خلقت لأرفض الجور و الظلم ، وأن أدلي برأيي حتى ضد خالقي فكيف أخشى شخصا ، لا يستحق مواصفات البشر ، ومع ذلك حوله الزمان ، والمتملقون ، والقوادون ، والأشرار إلى مكانة ملك ، تحت شعار العدل أساس الملك ، وهو شعار مستخدم ومستعمل لغرضين : الغرض الأول من أجل تمويه الفقراء بالجزيرة الأخرى ، بجعلهم يحلمون بالعدل ، ويؤمنون بالملك ، لكون هذا العدل الذي يروج لمحاسنه ، ولنزاهته المزيفة هو أساس بقاء الملك على العرش ، لأن هذا العدل لا يستخدم إلا لقهر الشعب من أجل بقاء الملك ، وهدا هو الهدف المقصود ، والغرض من رفع شعار العدل أساس الملك ، أي تسخير العدل ، واستخدامه كسيف لقطع الأعناق ، و الأرزاق ، والزج بالأبرياء في السجون كي يسود الملك ، ومن هنا تصح مقولة العدل أساس الملك ، في معناها الذي يخدم الملك ، وليس بالمعنى الذي يقر بالحق خدمة للجميع ، سواسيا كأسنان المشط ، في النهاية يظل العدل هو الحجر الأساسي الذي يحمي الملك من الشعب ، ولا ولن يحمي الشعب من الملك أبدا... فقد يحدث أن يقترف مواطن من جزيرة الفقراء جرما ما ، كيف ما كان ثقله ، او سببه ، أو الدافع لأجل إرتكابه ، حينها تتحرك كل جهات الديكتاتور ، كاشفة عن أسنانها كالليث ، رغبة في إفتراس الجميع ، حيث يقع تمشيط ، ومسح لمنطقة الجرم ، فيتم إلقاء القبض على معارف ، وأقرباء مرتكب ذلك الجرم ، وممارسة كل أشكال التعذيب النفسي ، و الجسدي عليهم ، نظرا لما تجنيه عليهم الاستنطاقات من أجل إكمال الملف ، وإعتقال الجاني فورا ، يرافق ذلك إقتراف تجاوزات خطيرة حتى في المجال القانوني ، الذي تمت صياغته والتنصيص عليه من قبل مؤسسات الديكتاتور نفسها ، ناهيك عن التجاوزات في الإختصاصات حتى في الحدود الوظيفي لرجال الطاغي ، أو في المجال الحقوقي الذي لا وجود له في الأصل بالمغرب ، لأن القمع الذي يطال الأبرياء من أهل جزيرة الفقراء قد يصل حتى الموت ، وتصفية الإنسان جسديا ، حينها تُزور المحاضر ، لتحويل هذا البريء المغتال من قبل رجال الديكتاتور إلى شخص منتحر ، أو شخص يعاني من مرض مزمن قد أدى إلى موته ، فيما أن الأمر ليس كذلك ، إذ مات من أجل التعديب القاسي الذي لا يرحم ، حيث يغلق الملف نهائيا ، ويدفن السر و الحقيقة مع جسد الهالك ، فيغطى كل شيء بالتراب ... عملا بمقولة إذا أجرم الوضيع أقوموا عليه الحد ، أما إذا أجرم الشريف ، بل ومارس الاعتداء المؤدي أحيانا حتى إلى الموت ، أو إلى عاهة مستديمة سواءا على أبناء جزيرة الفقراء ، أو على ممتلكات الدولة ، وممارسته العلنية للنهب ، و التزوير ، و الأختلاس ، و السرقة مع سبق الإصرار والترصد ، فهذا الأمر و كأنه لا يدخل ضمن مهام رجال الديكتاتور ، إذ لن يتجرأ أحد للوقوف في وجهه ، أو حتى إشعاره بجريمته ، لا لشيء سوى أنه من جزيرة يحسب المنتمون لها أنفسهم من الشرفاء ، تنطبق عليهم قولة : و إذا أجرم الشريف تركوه . ومن خلال هذا يكون السؤال المطروح في الوضع المغربي هو : العدل في خدمة من ، الملك وحاشيته بجزيرة الشرفاء ، و الأغنياء بين قوسين ، أم الشعب بجزيرة الفقراء؟؟
وفي هذا الصدد ، كم من مرة تناقلت فيها مختلف وسائل الإعلام أخبارا تحدثت من خلالها عن دهس بنت مستشار الديكتاتور بسيارتها لشرطية المرور ، ومع ذلك لم يحصل شيء للمجرمة منعدمة الأصل تلك ؟ ألم يطلق النار المجرم زوج عمة الديكتاتور في واضحة النهار على شرطي المرور كذلك ، فلم يتم إعتقال المجرم ، بل تم تمتيعه بالامتياز القضائي ، و ترويج كذبة إصابته بمرض نفسي معين ، قد يعفيه من المتابعة ؟ ألم تتم سرقة و اختلاس مختلف الأبناك ، و الوزارات ، و البلديات ، والجماعات ، و المؤسسات العقارية ، بل حتى مؤسسات الضمان الاجتماعي في واضحة النهار، ولم يتابع أحد لأن اللصوص محترفين وينتمون لجزيرة الشرفاء ، تغطيهم رعاية الملك الديكتاتور ، زعيم القبيلة العلوية ، تحت شعار العدل أساس الملك ؟ ألم يكن اليهود و النصارى أفضل ، وأرحم من هؤلاء المحسوبين على الإسلام ، وهم من يدعي انتمائهم لسلالة الرسول ؟ ما هي صفات أمير المؤمنين حقا ، وبالله عليكم هل تنطبق هذه الصفة على ديكتاتور المغرب؟ ألم يكن من الحق ان نسميه وبكل جرأة بأمير المجرمين ؟
فهذه الصورة تظهر هذا الفقير المحسوب على باقي ابناء الشعب من بين جزيرة الفقراء وهو مجرد من ثيابه ، في بهو سجني ، مُجبرا على الجلوس عاريا أمام سجناء أخرين ، بزنزانة شديدة البرد ، وهو مقيد اليد مع قضبان حديدية ، حيث تناوب على تعذيبه عدد ليس بالهين من قبل رجال الديكتاتور ليلفظ أنفاسه الأخيرة ، تحت وطأة الإحساس بالاحتقار ، والشعور بالذل والإهانة ، فهذا مايدخل في إطار الجرائم ضد الإنسانية التي يعاقب عليها القانون الدولي ، لكن للأسف أين هم المناضلون من الأصول المغربية ، من الذين يتحررون من الذل و العبودية ، للخروج للعلن وإعلان مواجهة قانونية دولية مع الديكتاتور شخصيا ، لكونه المسؤول المباشر على كل ما يطال المغاربة من تجاوزات ، تحت راية الظلم والطغيان ، داخل وخارج السجون ، من خلال الدستور الذي فرض على الشعب بالتهديد و الوعيد ؟؟ فالصورة التي نشرتها " بعض الجرائد من المغرب تعود لأحد سجناء الحق العام بالسجن المدني لمدينة فاس ، تم تعذيبه عاريا حتى الموت ، وهو ما أثار ردود بعض المنظمات ، والجمعيات ، والهيآت الحقوقية والسياسية ، التي لا تكتفي سوى بالتنديد ، وفي الحد الأقصى الإدانة ، التي لا توجه في حد ذاتها للديكتاتور المعني مباشرة بهذه الجرائم ، بل يتم توجيهها لجهات مجهولة ، فيما أن الأمر يتطلب من كل من يريد الدفاع عن المغابة حقا أن يقتنع بأن طريق الخلاص من الديكتاتور ، وما ينتج عن تواجده وبقائه من مأسي للمغاربة ، هو اللجوء للقضاء الدولي ، وبدون ذلك يخفي الجميع الشمس بالغربال ، بل ينفخ الكل في الهواء ، و لا أحد يشعر بجهده ، وبمجهوداته ، فاليوم أغتيل فلان ، ونظمت مسيرات حاشدة ، وغدا سيغتال الأخر ، و الأخر ، وهكذا دواليك تحت حكم الطاغوت و الصعاليك .
ولمعرفة حقيقة إنقسام المغرب إلى جزيرتين متناقضتين ، جزيرة حاكمة بسيف الظلم ، و الطغيان ، وجزيرة محكومة بفبظة من حديد ، فقد قرر بسرعة البرق عملاء ، ووكلاء الديكتاتور مقاضاة القناة الفرنسية الخامسة في باريس بسبب إذاعة تحقيق حول تجارة المخدرات في المغرب يشير إلى حماية الديكتاتور الحسن الثاني لتلك التجارة . وكان برنامج « C dans l’air»الذي يقدمه الفرنسي " إيف كالفي" عرض يوم 29 أكتوبر الماضي تحقيقا حول المخدرات في المغرب من إنتاج شركة أمريكية... وعلى إثر هذا البرنامج انتقل فريق من المغرب إلى فرنسا لرفع دعوة قضائية ، معرجا نحو أمريكا لرفع قضية ثانية ضد الشركة الأمريكية ، التي وقفت وراء هذا الإنتاج ، وكل مصاريف هذه التنقلات أكيد أنها ستخرج من ميزانية جزيرة الشعب ، الذي يسدد من عرق جبينه كل شيء ، كما أن جوهر القضيتين هو محاولة تثبيت الباطل من أجل إخفاء حقيقة تورط القصر في تجارة المخدرات ، ومن سذاجة المدافعين عن الديكتاتور، تركيزهم في الدعوة على كون الشركة التي أنجزت ذلك التقرير الذي لا يخلوا من الحقيقة ، هو قيامها بالتصوير خلسة ، و عدم حصولها على أي ترخيص قانوني من الأجهزة المشرفة على القطاع السمعي البصري في المغرب . فكيف ياترى سيتم الحصول على ترخيص لتصوير تورط الديكتاتور؟ وهل سيتم الوصول للحقائق التي تم التوصل إليها ،إفتراضيا لو تسلمت تلك الشركة الترخيص في مغرب كل شيء فيه مغشوش و مزيف ؟؟ كيف يفهم هؤلاء العملاء النجاح الصحافي ، إذا لم يستطيع الصحافي الوصول للحقائق ، و للحدث حتى ولو كان عرضة للهلاك و الموت ؟ ولماذا يطلق على المجال الصحافي مهنة المتاعب لولا المغامرة للوصول للحقيقة؟ ولكن يبقى الهدف من ذكر هذا الحادث الذي يستحق الاهتمام من قبل كل من هو ضد هيمنة القبيلة العلوية على المغرب و المغاربة ، هو جعل مقارنة بين تجنيد فريق يعتبر نفسه قانوني ، وتسخيره من ميزانية الشعب ، لتكليف نفسه عناء السفر نحو فرنسا ، و أمريكا للدفاع عن ملك أجمع الكل عن خبثه ، وديكتاتوريته ، وبطشه ، وطغيانه ، مع العلم أنه ميت ، دون أن تقتله تلك الشركة المشكورة التي أنجزت البرنامج عن بارون المخدرات ، كما لم يقتله برنامج الصحافي الفرنسي ، ومع ذلك يسوق فريق العملاء و الوكلاء للباطل ، رغبة منهم في إقبار الحق ، ولا واحد منهم نصب نفسه للدفاع عن شرف المغاربة من المظلومين ، عامة ، والسجناء منهم خاصة ، فأين هي الضمائر الحية عندما يُجلد الإنسان حتى الموت وهو مقيد اليدين ، عارية الجسد أمام عيون باقي السجناء ..؟؟
فلا أحد يجهل أنه يوجد بالمغرب أقل من 60 سجنا علانيا، دون ذكر السجون السرية ، التي يغتال فيها المعارضون للديكتاتورية ، و هوعدد يحتضن أكثر من خمسة وثمانين ألف سجينا ، يعانون من سوء التغذية ، وقساوة المعاملة ، و التدهور الصحي ، و الإنهيار النفسي ، وتفشي قضية الرشوة ، والزبونية وباقي أنواع الفساد الإداري ، وانتشار المخدرات بكافة أنواعها ، حيث يفترش السجناء الأرض الإسمنتي البارد ، وأغطية مليئة بالبق ، والقمل ، وكل أشكال الحشرات ، في زنازن نتنة قذرة وسخة ، بها ثقب أرضي لايمكن القول عنها سوى انها مجرد مرحاض ، لا تتعدى مساحتها المتر ونصف المتر ، ضربا بذلك عرض الحائط ما تقتضيه المعايير الدولية التي تحدد المساحة في تسعة أمتار لكل سجين. ما حولها إلى مجرد بؤر تعج بانتهاكات حقوق الإنسان على جميع المستويات ، و إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف ، في جو يهيمن عليه البؤس ، و الحزن ، والظلم ، والعدوان ، والاحتقار ، مما يعيد إنتاج الإجرام عوض تأديب السجناء. وهذا هو حال المغاربة في مملكة يحكمها الديكتاتور...
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيد.

(شهد شاهد من اهلها) مع تحياتي.
avatar
migk77
admin
admin

عدد الرسائل : 234
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى