تحقيق عن خفايا علاقة المغرب بالانقلاب: عزيز.. ظل الملك في المنتبذ القصي/ الشيخ محمد حرمه!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تحقيق عن خفايا علاقة المغرب بالانقلاب: عزيز.. ظل الملك في المنتبذ القصي/ الشيخ محمد حرمه!

مُساهمة  أمير ألصحراء في الثلاثاء يونيو 29, 2010 3:32 pm

تاريخ العلاقة..!
نسي بعض الموريتانيين أن المملكة المغربية كانت وإلى وقت قريب ترفض الاعتراف بموريتانيا كدولة مستقلة، والحجة هي أنها إقليم مغربي ولا مجال للتفريط في وحدة تراب المملكة !!


وبإرادة خفية من جهة أخرى، تنفيذا لفكرة دارت في رأس المنظر الاستعماري كزافيي كبولاني، أصبحت موريتانيا واقعاً يتمتع بحوزة ترابية وشعب وموارد طبيعية، وسياسة خارجية جعلتها تسعى إلى الهيئات والمنظمات الدولية، كالأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية،
عندها ثارت ثائرة المغرب وأرغدت وأزبدت، فحاولت جاهدة أن تسد الأبواب في وجه موريتانيا الدولة الفتية التي لا حول لها ولا قوة، والحجة هي نفسها، فما يزال هنالك من يطالبون بعودة الإقليم إلى حظيرة (الوطن) !!

*

بعد أن تغيرت بعض المعطيات لتصبح موريتانيا واقعاً يجب على المغرب التعاطي معه، بدأت العلاقة في عهد المختار إستراتيجية في طابعها لأن هنالك رابطاً يجمعهما هو القضية الصحراوية، تلك الكعكة التي قسمتها إسبانيا بين البلدين، إلا أن جبهة البوليساريو كان لها رأي آخر يرفض تلك القسمة رفضاً باتاً، فاشتعلت الحرب لتخرج منها موريتانيا مهزوزة في الصميم بعدَ أن كان تركيز البوليساريو منصباً عليها بوصفها الحلقة الأضعف في الصراع..

تدخل العسكر لإنهاء مغامرة الرئيس المختار ولد داداه بإصراره على حرب لا يملك مقومات الاستمرار فيها، فكان الانسحاب الموريتاني من الصحراء يقابله انتشار مغربي لشغل المواقع قبل جبهة البوليساريو !

المفارقة هي أن من جاءوا بعد الرئيس المختار لم يأتوا بطريقة جديدة للتعامل مع الملف، بل إنهم أحرقوه تماماً (!!)، تاركين (نصيبهم) من الصحراء للمغرب، ثم أعلنوا أنهم يلتزمون الحياد الإيجابي في ذلك الصراع الذي بدا أنه سيدوم طويلاً..


مرحلة التوتر الأكبر..

تغير كل شيء عندَ مجيء هيدالة إلى الحكم بعد الاختفاء الغامض لـ(ولد بوسيف) الرجل القوي الذي لا يبتعد كثيراً في طريقة حكمه عن منهج المختار الحليف الإستراتيجي للمغرب، فكان ذلك كافياً لقلب المعطيات السياسية لدى النظام المغربي حين وجد نفسه أمام رجل لا يخفي قربه من البوليساريو ويرتمي بقوة في الأحضان الجزائرية المفتوحة، وهو ما لن تسكت عنه المغرب، التي بدأت في ذلك الوقت صحافتها الرسمية في شن حملة إعلامية على النظام الجديد، وهي حملة وصفها الطرف الموريتاني حينها (بالافتراءات على البلاد) والتي تظهرُ (نوايا الملك الحسن الثاني الأكيدة من شن عدوان ضد موريتانيا..!!)

رد ولد هيدالة (المتهور) بقطع العلاقات مع المغرب وطرد قواتها التي كانت تحمي بعض المدن الموريتانية من هجوم البوليساريو، ثم إنه زاد من تطرفه حين كتب في جواز السفر الموريتاني بمنع زيارة المغرب إلى جوار الدولة العبرية !!

تحركت الدبلوماسية السعودية فكانت جهودها كفيلة بإعادة العلاقات بين البلدين، إلا أنها لم تكن كافية لتعيد الاحترام المتبادل والثقة التي أصبح من شبه المستحيل وجودها بين النظامين !

*

في السادس عشر من مارس (آذار) 1981 تمكنت فرقة مسلحة بقيادة محمد ولد أبَّ ولد عبد القادر (كادير)، من دخول الأراضي الموريتانية قادمة من المغرب ومروراً بالسنغال، في محاولة لقلب نظام هيدالة..

بدأت القصة بخلاف بين الرئيس ولد هيدالة و(كادير) وذلك حين تم تعيين الأخير وزيراً للتعليم، الأمر الذي اعتُبر إبعاداً للطيار المحترف عن مواطن التأثير والقوة، وهو ما لم يعجبه فقرر الرحيل إلى المغرب التي وجدت فيه السهم المناسب لدق عنق ولد هيدالة عدوها اللدود..

دبرت المخابرات المغربية وسفارتها في نواكشوط رحلة (كادير) إلى المغرب، مروراً بالسنغال التي حصل فيها على لجوء سياسي من السفارة المغربية هنالك، إلى أن دخل على الملك الحسن الثاني في قصره، ليستقبله بحفاوة ويرحب به في المغرب الذي - حسب تعبير الملك - يجب أن يعتبره (وطنه)!!

بدأ التخطيط المغربي بشكل فعلي لقلب الحكم في موريتانيا بالتعاون مع (كادير) الذي شكل (جبهة الضباط الأحرار) المتكونة من عناصر سابقة من الجيش الموريتاني إضافة إلى بعض المدنيين، استقر عناصر تلك الجبهة في قاعدة عسكرية مغربية تسمى (بن اغرير) قرب مراكش حيث بدأ التدريب ليستمر ثلاثة أشهر على يد خبراء عسكريين من الجيش والمخابرات المغربية، وبعد أن أصبح الكوماندوس جاهزاً لتنفيذ العملية بدأت رحلة العودة من (الباب الخلفي)، حيث انقسم إلى ثلاثة فرق، وقسمت الرحلة إلى ثلاثة مراحل، من المغرب إلى فرنسا ثم السنغال التي منها يكون الدخول براً إلى موريتانيا..!

المفارقة هي أن السنغال كانت المحطة التي يتم المرور منها ذهاباً وإياباً، وهي العامل الحاضر دوماً في مخططات المغرب في هذه الأرض !!!

فشلت المحاولة وحكم بالإعدام على (كادير) وأعوانه، وبقي المغرب هنالك يتحين الفرص إلى أن جاء معاوية (!)، حين تمكن من إزاحة الرجل الذي أرهق المغرب حسب تعبير السفير السابق في نواكشوط ورجل المخابرات المغربية أحمد السنوسي حيث كان يخاطب أول سفير لموريتانيا في المغرب أحمد ولد الشيخ ولد جدو، وذلك قبل انقلاب معاوية بعشرة أشهرٍ!!

يقول السنوسي للسفير : "مبروك عليكم معاوية، لقد وقع الاختيار عليه لقيادة موريتانيا"

ثم أضاف : "الحمد لله سيأتي إلى السلطة في موريتانيا رجل ينحدر من وسط مدني، لقد أتعبنا كثيرا هذا البدوي ولد هيداله".

يبدو أن المغربَ كانت على ثقة تامة بقدرتها على قلب الحكم في موريتانيا، وكأنها تعتبر منصب رئيس الجمهورية الموريتاني ليس سوى منصباً إدارياً مغربياً، يتم اختياره حسب ذائقة الملك..!!


عزيز.. الرحالة!

خلال فترة حكم ولد هيدالة تكلم الكثيرون عن علاقة خاصة تربطه بجبهة البوليساريو، بل إن البعض منهم ذهب إلى القول بأنه صحراوياً يهتم لشؤون الصحراء أكثر مما يهتم لموريتانيا التي يحكم بقبضة من حديد ونار..

نتذكر ذلك الحديث عندما نسمع ما يقال (ويكتبُ) عن علاقة (خاصة) تربط الجنرال عزيز بالمملكة المغربية الجار الشقيق الذي تربطنا به علاقات متداخلة تداخل التاريخ والجغرافيا، حيث نملك تجاه بعضنا حساسية خاصة نتيجة عوامل جميعنا يدركها، كما نتذكر ذلك الحديث عندما نتابع تطور العلاقات بين الجنرال والمملكة من جهة، وبين موريتانيا والمملكة من جهة أخرى.

ووصل البعض في حديثه عن هذه العلاقة الخاصة إلى استحضار ما أوردته بعض المصادر بأن الحسن الثاني هو من اقترح محمد ولد عبد العزيز على الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطائع ليقربه ويزيد من حظوته..!

وما لا يعرفه الكثيرون هو أن جد الجنرال وعائلته لم يغادروا المغرب إلا عام 1945م، أي قبل حوالي 65 سنة من الآن، وقبل مولد الجنرال بحوالي عشر سنوات !

وما تزال أطلال المنزل الذي كانت تسكنه قائمة إلى الآن، شاهدة على تاريخ العائلة في (دوار السي المأمون) الشهير (بدوار النص) بقيادة سيد المختار في إقليم (شيشاوة) بالمغرب.

وصفت صحيفة مغربية تلك الأطلال بعد تولي الجنرال مقاليد الحكم (.. غرفة يتيمة مبنية من الطين والحجارة تقاوم الزمن شاهدة على ذكرى استعادة وهجها بعد أن أصبح ابن أحد الرجال الذين استوطنوا الدوار رئيس دولة!)..

وفي زيارة رسمية قام بها محمد ولد عبد العزيز إلى المغرب أثناء فترة حكم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، حسب ما تحدثت به بعض المصادر الإعلامية حينها، مر بتلك الأطلال على هامش الزيارة وهو ما يوحي بنوع من التمسك بذلك التاريخ القريب.

*

غادرت العائلة الأراضي المغربية متجهة إلى السنغال التي استقرت فيها لفترة قبل أن تدخل الأراضي الموريتانية وتستقر فيها بشكل رسمي في أواخر السبعينيات، وهي نفس الفترة التي عاد فيها محمد ولد عبد العزيز إلى المغرب سنة 1977، وذلك من أجل الدراسة في الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، إضافة إلى ثلاث سنوات من التدريب في قاعدتي سلا والقنيطرة العسكريتين.

كانت تلك الفترة كفيلة بتوطيد علاقة بين عزيز وبعض الجنرالات ورجال المخابرات المغربية من أمثال عبد العزيز بناني وبوشعيب عروب وأحمد بوطالب.. وغيرهم، إضافة إلى أن تلك الفترة شهدت زواجه من زوجته التي تحمل الجنسية المغربية إضافة إلى جنسيتها الموريتانية، وهو زواج اعتبره البعض النقلة النوعية في حياته.

*

المفارقة العجيبة هي أن الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس التي تخرج منها الجنرال، قامت أيضاً بتخريج رواد الانقلابات الأفريقية في السنوات الأخيرة، ففي المقدمة محمد ولد عبد العزيز في موريتانيا حيث قام بأنواع متعددة من الانقلابات في ظرف زمني يتجاوز بقليل الأربع سنوات، أي من 03-08-2005 إلى 18-07-2009.

ثم موسى داديس كامارا قائد الانقلاب في غينيا في 23/12/2008م، وسالو جيبو قائد الانقلاب العسكري الأخير في النيجر 18/02/2010م (!!)

والغريب أن الأخيرين بادرا باستحضار المثال الموريتاني وكأنهما يريدان استنساخ عزيز الذي تربطهما به علاقات الدراسة القديمة والمغامرات السياسية الجديدة..!


قليلاً من الضوء..!

تحدثت بعض المصادر في الفترة التي سبقت انقلاب 2005 على ولد الطائع، أن عزيز اشترى بعض العقارات والفيلات في المغرب، كما قام بتحويل بعض المبالغ إلى حسابات بنك خارجية، وهو ما اعتبر عملية تحضير للانقلاب وصناعة وكرٍ آخر وملجأ.

ففي حالة ما إذا فشل الانقلاب تكون المغرب هي المأوى الذي سيلجأ إليه عزيز والذي سيضمن له سلامته أمام جبروت ولد الطائع، وهو ما لن يقوم به عزيز دون ضمانات مغربية.

نجح الانقلاب ليحاول عزيز أن يلعب دور الحليف الإستراتيجي الذي يحكم من وراء ستار، إلا أنه فشل لأن سيدي كان لديه تصديق لدولة المؤسسات أكبر من أي شيء آخر، فوقع التعارض بين مثالية رئيس يظن القانون حصانة بالنسبة له، وتهور عسكري متأكد من أن القوة العسكرية حصانة بالنسبة له.. وهو ما قام بإثباته حين نحى الرئيس بعد القرار المفاجئ بإقالته وشلة معه من العسكريين.

إلا أن الغريب هو الظروف التي جعلت سيدي ينفجر في وجه الجنرال ليقيله بهذه الطريقة السريعة والسرية، وكأنه يسابق أمراً مَّا !


لنتأمل قليلاً..

في السابع والعشرين من فبراير 2008 أي قبل الانقلاب بحوالي 5 أشهر، قام محمد ولد عبد العزيز قائد الأركان الخاصة الموريتانية آنذاك بزيارة للمغرب استقبله خلالها الملك محمد السادس بحضور وزير خارجيته الطيب الفاسي الفهري، واعتبر في حينها الجنرال عزيز هو أكبر مسئول أمني يزور المغرب منذ تنصيب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيسا لموريتانيا أي قبل عام من الزيارة.

الزيارة هي نفسها التي وقف فيها عزيز على أطلال منزل جده في (دوار النص)، حسب ما أوردت الصحافة المغربية.

وكانت تلك الزيارة تأتي في سياق أحداث أمنية مقلقة لنظام ولد الشيخ عبد الله، وكانت قد تحدثت بعض التحاليل الإخبارية عن تلك الأحداث بنوع من الريبة وأنها لا تعدو كونها أمراً مدبراً لإظهار النظام في موقف ضعفٍ، خاصة وأن معارضي ولد الشيخ عبد الله يرون أنه يقترب أكثر من التيار الإسلامي وذلك بترخيصه لحزبٍ إسلامي وأداءه فريضة صلاة الجمعة في الجامع مع العامة ثم بناءه لمسجد في القصر وهي مظاهر جعلت فرنسا تعلن قلقها في ذلك الوقت، ولكن الغريب هو أن تكون هذه هي مواقف ولد الشيخ عبد الله ثم تهاجمه القاعدة، وهو ما جعل الكثيرين حينها يتساءلون عن حقيقة الدور الذي تلعبه (القاعدة)، وعن أيادي تقوم بتحريك تلك (العصابة) من وراء ستار !

لم تمض فترة بعد عودة عزيز من زيارته (المهمة) للمغرب حتى بدأت الساحة السياسية في الكشف عن نواياها، وبدأت الكتيبة البرلمانية في التشكل والعمل على خلق المشاكل لنظام ولد الشيخ عبد الله الهش، وكانت النهاية في غاية التسارع حين استبق ولد الشيخ عبد الله الأحداث بإقالته للجنرالات وهي الإقالة التي أفرزت الانقلاب الأغرب في العمر السياسي القصير لهذه البلاد.

وهو الانقلاب الوحيد الذي واجه معارضة داخلية قوية، إضافة إلى رفض خارجي واسع، في حين كان تعليق المغرب عليه صامتاً، إلا أنها قامت ببعض الإجراءات في اليوم الأول من قبيل استنفار وحدات الجيش المغربي المنتشرة على الشريط الحدودي، ووضع قوات الدرك الملكي لحواجز أمنية من أجل تشديد المراقبة على الوافدين من الجارة موريتانيا تجاه المغرب، حسب التفسير المغربي.

وللرفع من مستوى الاهتمام اجتمع كبار المسئولين الأمنيين في الرباط من أجل تتبع الوضع في موريتانيا وهو الأمر الذي أنشئت من أجله خلية متخصصة، إضافة إلى المتابعة القريبة والدقيقة من طرف المخابرات المغربية بنواكشوط، خاصة المخابرات العسكرية المعروفة اختصارا باسم «لادجيد»، وذلك بتنسيق مع المخابرات الفرنسية.

وهو ما يجعل سؤالاً يطرح نفسه بإلحاح / لماذا كل هذه الحركة، وما سر الاهتمام المغربي الزائد بهذا الانقلاب دون غيره من الانقلابات التي سبقته ؟!!

يقول الكاتب والمحلل السياسي المغربي إحسان الحافظي بأن سر الصمت المغربي تجاه الانقلاب الأخير ( .. كان على خلفية بعض المعلومات الاستخباراتية التي رشحت عن توقيع الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على عقود مع شركات عربية لها علاقة بجهات رسمية جزائرية يمكنها أن تشكل اختراقا أمنيا لخط طنجة - داكار الذي تعتبره الرباط حزاما أمنيا لصون وحدتها الترابية، وترفض دخول طرف ثالث فيه له عداوة لهذه الوحدة..)، وذكر الكاتب المغربي أن المقصود من ذلك هو الجزائر.

فهل اقترف ولد الشيخ عبد الله الخطأ الذي لا تغفره المغرب، السبب الذي جعلها تعيد بنجاح تجربة السادس عشر من مارس 1981، مع دقة في الاختيار هذه المرة، والذي توحي بعض التقارير بسبق الإصرار عليه والترصد، وهو ما يجعلنا ندرك أن المغرب ما تزال تؤمن بوصايتها التامة على ساكنة هذا القصر البني من خلال ذيولها ذات الحضور القوي في مختلف مفاصل الدولة.

*

في حين تواصل الصمت الرسمي المغربي تجاه النظام الانقلابي الجديد في 2008، كان مسؤول المخابرات العسكرية ياسين المنصوري وبعد عشرة أيام فقط من الانقلاب يقوم بزيارة للعاصمة نواكشوط، وهي زيارة تثير الكثير من التساؤل خاصة في تلك الظرفية، وهي أسئلة لم يشفع لها غياب الأجوبة حتى زار نواكشوط بعد ذلك بحوالي 40 يوماً يصل وفد عسكري مغربي يتشكل من ضباط في الهندسة العسكرية ومسئول في المديرية العامة للدراسات والمستندات "لادجيد" (المخابرات العسكرية)، واعتبر هذا الوفد تلبية لنداء أطلقه الجنرال عزيز طلب فيه المساعدة من المغرب في حربها على الإرهاب وخلايا القاعدة.

ويجعلنا هذا الكوماندوس المغربي نتذكر (الكتيبة السرية المغربية) التي قيل بأنها أنقذت نظام ولد الطائع 2003 عندما هاجمته المدرعات، وهو الانقلاب الذي أطلق شرارة (نجاح) عزيز وحظوته لدى معاوية المهزوز في كبريائه، هذا إضافة إلى اللمسة السحرية والدفعة التي أعطاها قبل ذلك اقتراح الراحل الحسن الثاني!

*

في زمن المختار ولد داداه اشتكى الكثيرون من كوننا لا نتمتع بسيادة حقيقية نظراً لتبعية النظام اللامتناهية للمستعمر (السابق) فرنسا، ورغم القرارات الشجاعة التي اتخذناها حينها في سياستنا الخارجية مثل قطع العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا إلا أن الأصوات ظلت تدعو إلى مزيد من الاستقلال والبعد عن فرنسا.

نستحضر تلك الفترة ونحن الآن نعيش في ظل نظام فرض نفسه بالقوة قبل أن يجري (انتخابات) وصل من خلالها إلى كرسي لم يغادره أصلاً..

نستحضر تلك الحقبة لأن سيادتنا تبدو منكوبة في الصميم، فهل ستخرسنا قرارات (شجاعة) مثل قطع العلاقات مع إسرائيل، والتبجح بالتطاول وممارسة نفخ العضلات أمام مالي تلك الشقيقة المسكينة!

هنالك جوانب كثيرة من هذا النظام تحتاج بقعاً من الضوء وقليلاً من المتابعة حتى نقف على حقيقة العاهة التي أصابتنا في سيادتنا، وفي انتظار ذلك من حقنا أن نتساءل عن الأيادي التي تلعب بهذا الوطن المسكين وتجره إلى حظيرة (الملك

أمير ألصحراء

عدد الرسائل : 15
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 28/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى