مملكة النهب ( محمد الخامس . حسن الثاني .محمد السادس) الجزء الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مملكة النهب ( محمد الخامس . حسن الثاني .محمد السادس) الجزء الرابع

مُساهمة  majmar في الخميس يناير 21, 2010 5:11 am

، و " أونا " هي الإخطبوط الاقتصادي الكبير الذي رعاه الحسن الثاني منذ بداياته الأولى بالمغرب وانتشر في بلدان أخرى من إفريقيا ، والتي تغطي استثماراتها العملاقة كل المجالات الصناعية والتجارية ،و..، وقد استطاعت بفضل المظلة السياسية المقدم لها بأن تحتكر الأسواق والاقتصاد المغربيين، وقد ألف المعارض المغربي "عبدالمومن الديوري " ، كتابا خاصا في المنفى فصل فيه بعض من الامتيازات التي تحضى به هذه الشركة العملاقة ، التي وسعت من مجالات الملكية من الملك السياسي المقدس ، إلى الملك الاقتصادي المستغل للمبادرة الحرة والمنافس بطريقة غير شريفة ،و الذي يمارس النهب المفضوح للثروات المغرب ، والصحراء الغربية بدون مراقبة أو محاسبة ..، وبدون ضرائب التي تفرض بلا رحمة على المقاولين الشباب المغاربة..،
عندما ضاقت الأرض بالحسن الثاني التف على دول الجوار، ليبدأ فصول جديدة من سياسة " المجال الحيوي " النازية بدون تراجع، ففي 8 أكتوبر 1963 غزت قوات الحسن الثاني الأراضي الجزائرية، والتي حصلت للتو في 5 يوليو1963 على الاستقلال، حيث لم يمهل الحسن الغازي الشعب الجزائري فرصة لتضميد جراحه ودفن شهداء الحرية و الاستقلال، كما لم يعترف بالجمهورية الموريتانية، لأن حدود المغرب حسب العقيدة الاستعمارية المغربية تمتد إلى حدود نهر السنغال.
في سنة 1970 سافر الملك الحسن الثاني إلى اسبانيا للتحاور مع فرانكو المستعمر للصحراء الغربية، حيث سرد في خطابه بمناسبة عيد الشباب الموجه إلى شعبه الوفي مجريات هذا اللقاء " إن غرضنا لهذه المشكلة أعمق- ويقصد مشكلة الصحراء الغربية - وكان موقفنا أكثر مرونة، وسياستي ليست فيها ما يخفي، لأنها واضحة كالشمس في وسط النهار وإذ ذاك طرحنا على الحكومة الاسبانية الاختيارات التالية : إننا نعلم الموقع الاستراتيجي لمدينة العيون ومدينة سيسنيروس بالنسبة لجرر الكناري ، وإننا نعلم أنكم – والخطاب موجه إلى فرانكو – تولون هذه الجزر أهمية بالغة من الناحية العسكرية فنحن مستعدون إذا أنتم أرجعتم للمغرب سيادته على ترابه - هكذا بكل وقاحة يقصد الملك أرض الصحراء الغربية -مستعدون لأن نضع رهن إشارتكم قواعد عسكرية لمدة ما ، نتفق عليها ، تجعلكم تطمئنون عليها، علما منا أن القواعد العسكرية في الأخير لا ينتفع بها إلا البلد التي هي على أرضه، وعلما ما أن التطورات الاستراتيجية وتطورات الأسلحة ستجعل دائما من القواعد العسكرية أمرا يتطور شيئا فشيئا . وزودنا وقلنا أما إذا كانت خيرات الصحراء سواء التي على الأرض أو التي في قاع البحار تهمكم كذلك فان المغرب على استعداد ليوقع معكم اتفاقية ويشترك معكم في استخراج وتسويق كلما ما من شأنه إلا أن يرجع الاسبانيين عن غيهم.." (5)
ولقد استطاع الملك أن يقسم ثروات وشعب الصحراء في اتفاقية مدريد 1975، حيث نال الاسبان حصتهم، كما حصل الموريتانيين على جزء من الأرض والشعب والثروات، وساهموا بذلك في أكبر كارثة تعرض لها الشعب الصحراوي في القرن العشرين. والتي لم تنتهي إلى حد اليوم.
لتحصين هذا الامتياز الجديد أرسل الملك جيشه المكون من أبناء الفلاحين الفقراء، والمشردين من المغاربة، إلى عمق الصحراء ليموتوا هناك، أو ليأسروا وليتبرأ منهم بعد
ذلك، وفي المقابل أرسل كوادره الفنية ليشرفوا على نهب ثروات الصحراء بكثافة، ولتأمين هذه العملية فقد أغرق الملك الصحراء بالمستوطنين الذين جاؤوا محملين بأكياس كبيرة ليغرفوا من ذهب، ( وادي الذهب )، فيما تكلفت الطائرات بابادة الصحراويين الملتحقين بقيادتهم السياسية، وبدأ الحجاج ( وهم زوار الليل المنتمين للبوليس السري المغربي )، في عمليات اختطافات رهيبة لم يسلم منها أي أحد، كما عمل خدام الملكية والاستغلاليين على حرمان العمال الصحراويين من التمتع من حقوقهم المكتسبة في عهد شركة فوس بوكراع الاسبانية، حيث تم التغاضي عن البرتوكول الموقع بين الاسبان والمكتب الشريف للفوسفاط الملكي، وتم اعتقال العمال الصحراويين الذين رفضوا أن تسرق مستحقاتهم وعرقهم، حاليا هيئة الإنصاف والمصالحة مطالبة اليوم بإرجاع المستحقات المالية للعمال الصحراويين والبالغة حوالي 800 مليون سنتيم لكل عامل ، وهو الرقم التقريبي الذي نهبته الملكية منهم، هذا دون أن نضيف مبلغ التعويض المادي لجبر الضرر والخواطر، إنها الكارثة بكل تجلياتها.
بعد وفاة الحسن الثاني، خاطب عبد السلام ياسين الزعيم الروحي لجماعة العدل والإحسان المحظورة - والذي أتهمه الملك الراحل بالحمق بعد أن تجرأ وخاطبه كفرد مسلم في مذكرته " الإسلام أو الطوفان " ، وفرض عليه الحصار بعد ذلك – خاطب هذا الإسلامي الملك الجديد في مذكرته " لمن يهمه الأمر" مذكره بسيئات الملك الراحل " كان للملك رحمه الله حسب تعبيره ( حدائقه السرية ) التي كان له الحق وحده في زراعتها .كانت له مقابر خاصة يدفن فيها ( النباتات الفاسدة )، من رعيته. كانت له مستودعات للموت يدفن فيها حيا كل من نجا من محاولات الاغتيال أو أفلت من أحكام الإعدام..حدائق الموت المخزية كانت تستترخلف الابتسامة اللطيفة المعروضة على الجمهور، وتمتد لائحة المنجزات اللصيقة بكل ذي طبع شحيح:فالحسابات الملكية في الأبناك الأجنبية مفتوحة بأرقام سرية أو أسماء مستعارة. والاستثمارات الأجنبية بالخارج لا حصر لها، بحيث لا يقدر صاحبها نفسه على التحكم فيها، بل انه لا يدري كم عدد المقاولات والقصور والأسهم - سواء كانت في الزراعة أو البورصة أو العقار- التي يملكها.هل ما نقوله اتهامات افترائية مغرضة من صحافة أجنبية أو أنه عين الحقيقة التي يجري التكتم عليها ؟ " (6)
وبعد أن يسرد الشيخ ياسين وضعية الفقر والتحلل في المغرب التي لم تعد تخفى على أحد، يقترح على الملك الشاب " التغيير العميق " على طريقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يقول " خلف الملك الراحل، عفا الله عنه، ثروة خيالية، تركة مسمومة لمحمد السادس وإخوته.فهل يستجيب الورثة المسلمون، حفدة النبي (ص) لداعي الحرص فيتمسك كل واحد منهم بحصته من الغنيمة التي نعرف كيف تم تجميعها ؟ هل سيسائل الملك الشاب والأمراء والأميرات، هل يستطيعون مساءلة ضميرهم عن الهوة الهائلة القائمة بين شعب غارق في أوحال البؤس الأسود وبين ورثة تهاطلت عليهم فجأة سيول من ذهب وفضة. هل يمكن للخاطرة البريئة أن تتسلل إلى دهاليز النفسية المتمرغة في الديباج المترعرعة بين أسوار القفص الذهبي ؟ (...) لصياغة معادلة الوضع المخزني، واستشراف المستقبل بجدية، لابد من الاستناد إلى معطيين اثنين:

majmar

عدد الرسائل : 5
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى