مملكة النهب ( محمد الخامس . حسن الثاني .محمد السادس) الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مملكة النهب ( محمد الخامس . حسن الثاني .محمد السادس) الجزء الثالث

مُساهمة  majmar في الخميس يناير 21, 2010 5:10 am

في تلك الفترة كان من أصل 14 مليون مغربي يوجد 9 ملايين من الفلاحين والذين يتقاسمون مع مليون من الفئات الاجتماعية الريفية 20 بالمئة من الدخل القومي، منهم 4 ملايين من الفلاحين المعدمين، والدخل السنوي للفلاح المغربي خاصة من سكان المناطق الريفية والجبلية لا يتجاوز 200 فرنك سنويا، بينما دخل الفرد من الطبقات المالكة الكبرى يتجاوز 7000 فرنك، وتأتي الضرائب المباشرة وغير المباشرة لتجعل وضع الفلاح لا يطاق ، مثلا الرسوم على السكر الذي يمثل 50 بالمئة من استهلاك العمال والفلاحين المغاربة تضاعفت بنسبة 100 بالمئة ، فهذه الوضعية وغيرها من سياسات النهب المكشوف ضد ممتلكات الفلاحين هم الذين جعلهم ينتفضون في مرات عديدة ضد الملكية الفاسدة، وهكذا انتفض فلاحو ( قبيلة أولاد سعيد ) بمنطقة سطات، مطالبين باسترداد أراضيهم التي كانت السلطات الاستعمارية انتزعتها منهم، والتي تصرف بها المعمرون الجدد المكونون من الإقطاع، ووكلاء الدولة، وحاشية الملك.. حيث سقط في المواجهات غير المتكافئة 6 من الفلاحين الفقراء، وفي يونيو 1969 انتفض فلاحو قبيلة الوزازات، وقمعهم الجيش مطاردا إياهم إلى ما وراء الحدود الجزائرية، كما انتفض فلاحوا قبيلة أولا د عياد في منطقة بني ملال، ضد تحويل رئيس أركان الجيش المغربي البشير البوهالي مياه الري الخاصة بهم لصالح ضيعته، حيث تم قمع الفلاحين المحصنين في الجبال بالجيش الذي قدم من القاعدة العسكرية في قصبة تادلة. كما انتفض أولاد خليفة في الغرب من أجل حقهم في أرضهم البالغة 3500 هكتار التي وضعت في عهد الاستعمار تحت تصرف معمر فرنسي يدعى (مونزياس )، والتي استولى عليها بعد ذلك المعمرون الجدد أمثال الخليفة جلول النجاعي والشعبي، والأمير عبد الله أخو الملك وثاني ملاك كبير بعد الحسن الثاني، والذين منحوا قسطا صغيرا لفلاحين ليستغلوه مقابل 60 درهما للهكتار، ولقد فكر الثالوث الإقطاعي بالاستيلاء كليا على تلك الأرض واستغلالها بمفردهم، وهذا ماكان بلغة الحديد والنار، حيث أرسل القائد بنونة يوم 28 / 11 / 1970 جيوشا مسلحة لإطلاق الرصاص على الفلاحين المسلحين بالأسلحة البيضاء والعصي والأدوات الزراعية، والذين كانوا يحاولون منع جرارات الأمير عبد الله من شق الأرض التي كانت بالأمس بين أيديهم، لقد سقط في بداية تلك الحملة التترية أزيد من 12 فلاحا، كما عثر بعد ذلك على جثث منتشرة في أنحاء عديدة بعدما ظن أهلها أن أصحابها رهن الاعتقال، كما تم اعتقال أزيد من 100 فلاح بعد أن أخرجهم الجيش من بيوتهم وساقهم إلى سجون سوق الأربعاء والقنيطرة (4)،
كما انتفض فلاحو وادي ماسة الذين امتنعوا عن بيع أرضهم للملك الحسن الثاني والذي أعجب بها بعدما كان مار بمنطقتهم لتدشين وادي ماسة، وهكذا ضم الجيش أراضي الفلاحين عنوة إلى أملاك التاج، بعد أن سقط الفلاحون قتلى على حقولهم المغتصبة.
إن هؤلاء الفلاحين وأهلهم هم من منع إدريس بن زكري وهيئته للإنصاف والمصالحة من حضور جلسات (الاستماع العمومية )، لأنهم سيذكرون الوقائع كما هي وأسماء قتلاهم وقاتليهم، وسيطالبون بعودة أراضيهم إليهم والتي لازالت محسوبة على أملاك التاج، بل ومسيجة وخاضعة لمراقبة الحرس الملكي الذي لا يتردد في إطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب منها، حتى لو كان من أهلها الذين تهفوا أنفسهم ما من مرة إلى أديم أرضهم..
إن الملك الحسن الثاني كان وقحا حينما مارس النهب بشكل مكشوف، وهذا دليل على الجبروت الذي كان يمتاز به عهده، كما كان يسعى بشتى الوسائل إلى أن يسدد الديون التي راكمها عهده والتي لم يستفد منها شعبه الذي عاش في البؤس والحرمان، حيث كان في مناسبات عديدة يجتهد في وضع ضرائب جديدة والتي أثقلت كاهل الشعب، وهكذا استغل قضية فلسطين ليفرض ضريبة فلسطين وهي " سرقة مغلفة " كما سماها معارضوه، حيث فرضت هذه الضريبة على السجائر والسينما والتي أدخلت 40 مليون فرنك جديد بينما المبلغ الذي وعد به الملك ياسر عرفات هو 2 مليون فقط. بهذه الضريبة ضرب الملك عصفورين بحجر واحد مدا خيل جديدة للميزانية، وخلق استياء نسبي عند الجماهير الفقيرة تجاه المقاومة الفلسطينية
في عهد الحسن الثاني حور المغاربة كلمة " مغربنا " إلى " مغرب أونا "، و " ملكنا " الى " ملك أونا

majmar

عدد الرسائل : 5
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى