مملكة النهب ( محمد الخامس . حسن الثاني .محمد السادس) الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مملكة النهب ( محمد الخامس . حسن الثاني .محمد السادس) الجزء الثاني

مُساهمة  majmar في الخميس يناير 21, 2010 5:07 am

ويقول ( إيناس دال) حسب برقية ل " أندري لويس ديبوا " في 3 يناير 1956 " إن المال كان انشغالا أساسيا عند العائلة الملكية حتى قبل نيل الاستقلال " ، ويضيف أن السلطان كان يرغب في تعويضه بشكل مناسب من طرف فرنسا حول 26 شهرا التي قضاها في المنفى بكورسيكا ومدغشقر ، وكان قد قدر أنه صرف 70 مليون فرنك ، أنذاك خلال المنفى بكورسيكا ، ويشير " إيناس دال " أن فرنسا قد وافقت بسرعة على تخصيص 600 مليون فرنك فرنسي – طبعا من التراكم الحاصل من الاستغلال الاستعماري للثروات المغرب - كتعويض عن الضرر الذي لحق المصالح المادية ، لمحمد الخامس ، وفي 4 يناير 1956 سيأذن " ألان سافاري " ، بتحويل التعويض للملك ، والذي لم يطالب الفرنسيين عن الضرر المادي والمعنوي الذي ألحقه الاستعمار برعاياه ، كما لم يطالب على طريقته الخاصة التعويض لأسر المقاومة ، أو استرجاع ما نهب من ثروات المغاربة من طرف المعمرين ، ..لسبب بسيط هو أنه ظهرت في المغرب المستقل شكليا طبقة للمعمرين الجدد، والتي يرعا مصالحها الملك الثائر..،
ويواصل ( إيناس دال ) في كتابه، سرد الحقائق التي تفضح بجلاء سياسة النهب الملكية، حيث أنه في دجنبر 1957، قام " روني طوماسيني " ، كاتب الدولة في الشؤون التونسية والمغربية بتداول معلومة تقول إن " أحد المدعوين " سيدي أريسكي " المعروف باسم " عباد " ينحدر من منطقة القبائل ، ومكلف بأعمال محمد الخامس ، قام بعدة تعاملات عقارية ، فقد اشترى عدة عمارات وقد يكون قد اشترى فندق " أورسي " دار الدانمارك وعمارات أخرى ، وهناك بعض الفرنسيين بالمغرب يحاولون أيضا بيعه منازلهم بفرنسا والمغرب " ، كما يورد ( ايناس دال ) في كتابه شهادة لإسماعيل عبد المومني أحد قدماء اليسار ونشطاء حقوق الإنسان والمقرب من قيادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، حيث يصرح المومني " أنه في 1958 ، حين كان عبد الرحيم بوعبيد وزيرا للاقتصاد والمالية ، استدعي من طرف محمد الخامس وطالبه بشراء الدولة لقصر البلدية الذي يمتلكه بالدار البيضاء ، بصفتي ملكا ، يقول- محمد الخامس - يجب أن تتحمل الدولة توفير السكن لي ، لهذا ستشترون القصر مني وتضعونه بعد ذلك رهن إشارتي " ، لكن بوعبيد رفض ، وبعد ذلك لم تعد موازين القوى تسمح باستمرار المواجهة بين رواد الحركة الوطنية المغربية والقصر الملكي ، وشيئا فشيئا استحوذت العائلة الملكية بنفسها على كل ما هو نافع من فاس إلى أكاد ير ".
في أبريل 1960 أرسل سفير فرنسا بالمغرب برقية إلى باريس تتضمن معلومات أدلى بها طبيب محمد الخامس " فرنسوا كليري " ، تقول البرقية " بعد اجتماع مجلس وزاري عاصف خلال منتصف أبريل قرر الملك حماية نفسه ، وشرع في توظيف رؤوس الأموال في الخارج خاصة بايطاليا – والتي يهواها المهاجرون غير الشرعيون المغاربة – حيث ضمت هذه العملية ملكية بجانب بحيرة lac de gade ومتجر كبير بمدينة ميلانو بمبلغ 250 مليون فرنك فرنسي ، ويمكن أن يصل المبلغ الذي تم استثماره إلى أزيد من مليار فرنك فرنسي ، ابتداءا من هذا اليوم أصبح الملك يظهر ثقة كبيرة في نفسه .."
وبعد أشهر من هذا، أوردت مذكرة طويلة للإدارة العامة لشؤون المغربية والفرنسية مؤرخة في 25 نونبر 1960، مايلي " منذ عودته للحكم، يعتقد أن محمد الخامس تحسب لاحتمال ذهاب مفاجئ..فانطلاقا من إيداعها ارتفعت ثروة السلطان التي تم جردها إلى 3،5 مليار فرنك فرنسي ، أغلبها عبارة عن عقارات ، ومنذ سنوات بيع الكثير منها ، ضيعات فلاحية ، عقارات سكنية ، قصور شخصية ، فيلات وأراضي عارية ، لقد باع قصره بالدار البيضاء ودفع الحكومة إلى شراء قصره بدار السلام مقابل ملياري فرنك مغربي ، (...) لقد باع الملك للدولة تقريبا مجموع ممتلكاته العقارية الشخصية (...)، فخلال تنقلاته إلى باريس والولايات المتحدة الأمريكية في سنة 1957، وسويسرا وفرنسا سنة 1959، وسويسرا سنة 1960، حمل محمد الخامس معه الذهب ومجوهرات نفيسة ونظم الكثير من عمليات الشحن تكلف بها مقربون من القصر. كما قام بتحويل عملات أجنبية لصالحه أو لصالح ( مولاي ) الحسن، هكذا قضى موظفو بنك الدولة بالمغرب ليلة 28 و 29 أكتوبر في لف رزم كميات هامة من الذهب والمجوهرات العائدة إلى الملك، وتم إرسال كل شيء إلى أحد البنوك في سويسرا، ولقد سهر الملك شخصيا على شحن عدة أكياس بالطائرة حملتها ثمانية شاحنات مغطاة، وحسب شخصيات مغربية وثيقة الإطلاع، فقد شرع الملك في شراء عدة أملاك بسويسرا وايطاليا لا تتوفر على معلومات حول أهميتها ووضعيتها.." ، فقد كانت هذه هي الصورة الحقيقية للملك الذي عاد من منفاه وسط تصفيق وترحيب المغاربة الذين كانون يجهلون الكثير عن التسويات السياسية التي قدمها لمستعمريه ، ولعملائهم ، حيث سيشرع في تصفية جيش التحرير المغربي ، والمقاومين الرافضين للاستقلال الشكلي ، وأمام غياب المحاسبة الشعبية سوف يشرع في التمهيد لبناء برنامج للنهب الشامل للثروات المغرب ، والذي سيتواصل بكثافة ، في عهد الحسن الثاني ،
في هذه الفترة سيعرف المغرب مرحلة كاملة من الركود والاستغلال الفاحش لقوى الشعب، ويصف أحد الثوريين المغاربة وضعية كادحي المغرب بأن " العمال ظلوا واقفون بين مطرقة ارتفاع الأسعار والضرائب وسندان تجميد الأجور، والفوارق بين أجور العمال المباشرين لعملية الإنتاج و الكوادر التي تنظم عملية الاستغلال فاحشة: 83 بالمئة من أصل 250ألف عامل في القطاع الخاص لا يحصلون إلا على 5 بالمئة من مجموع الأجور المدفوعة في هذا القطاع، بينما 5 بالمئة يحصلون على 25 بالمئة من مجموع هذه الأجور. المفارقات في هذا القطاع ليست صورة مصغرة عن الواقع العمالي في مختلف القطاعات الأخرى، 3 ملايين ونصف من العمال والبروليتاريا الرثة والبرجوازية الصغيرة الكادحة يتقاسمون 25 بالمئة من الدخل القومي، بينما المعمرون الأجانب والبرجوازية الكبرى وبيروقراطية الدولة والإقطاعيون الذين لا يتجاوز عددهم بضعة آلاف يحصلون على 55 بالمئة من الدخل القومي، الدخل القومي الإجمالي 3500 مليون فرنك توزع كما يلي: المعمرون الأجانب 500 مليون، الاقطاعيون 250 مليون، برجوازية المدن 200 مليون، والباقي 2550 مليون مقسمة على سكان الأرياف.."

majmar

عدد الرسائل : 5
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى